عَجْبُ الذَّنَب

[email protected]

   عجب الذنب،  أو العُصعُص (Coccyx)  ، هو العظم الصغير المثلث الشكل الموجود في أسفل العمود الفقري، ويتكون من 3 إلى 5 فقرات ملتحمة، ويعمل كمرساة للعضلات والأربطة، ويوفر الدعم عند الجلوس، ويعمل كممتص للصدمات. وهو بنية أثرية، بقايا الذيل الذي تطور منه الإنسان ، وهو ضروري لدعم قاع الحوض واستقراره. ومن الناحية العلمية:.هو بقايا فقرات ذيلية ملتحمة، ولا يتحلل بسهولة مقارنةً بغيره من العظام. ، لكنه لا يُعد “نقطة خلق” بالمعنى العلمي الحديث.

النشأة الجنينية:
في المراحل الجنينية الأولى، يظهر لدى الجنين ما يشبه الذيل ثم يضمر، ويبقى العصعص كأثر تطوري.

التحلل بعد الموت:
العصعص يتحلل كغيره من العظام، ولا يوجد دليل علمي قاطع على أنه لا يبلى مطلقًا.

   ورد في الحديث النبوي الشريف (صحيح البخاري ومسلم ): كلُّ ابنِ آدمَ يَبلى إلا عَجْبَ الذَّنَبِ، منه خُلِقَ، ومنه يُرَكَّبُ”. وأن الإنسان يُعاد خلقه يوم القيامة منه، كما تُنبت النبتة من البذرة. في كتب وشروحات إسلامية معاصرة ، يُربط الحديث بحقائق البيولوجيا الجنينية، إذ يشيرون إلى أن العمود الفقري

 (الخيط البدائي ،( Primitive Streak هو أول ما يتشكل في الجنين، ويتطور منه بقية الجسم، وأن بقاياه تبقى في العصعص.

عجب الذنب هو أصل الخلق الأول، ويكون نقطة البدء في إعادة الخلق يوم القيامة. إعادة الخلق أمر غيبي مرتبط بقدرة الله المطلقة، ولا يُشترط أن يخضع للقوانين الفيزيائية المعروفة. العلم يدرس المادة وآلياتها فقط، ولا يتناول البعث أو الإعادة بعد الفناء لأنها خارج نطاق التجربة. الخطأ الشائع هو محاولة إخضاع النص الغيبي لقانون المختبر، أو مطالبة العلم بإثبات ما هو خارج مجاله.

هذه المقدمة العلمية تقودنا إلى قصة حقيقية وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية، وإليكم القصة:

توفي رجل ثري في أواخر أربعينيات القرن الماضي ، في الولايات المتحدة الأمريكية. و بعد سنوات ،

ذهبت إمرأه تحمل طفلا إلى المحكمة،  وادعت أن هذا الطفل ابن ذلك الرجل.

احتار القضاة بين تصديقها أو رد دعواها، وتحت إلحاح المرأة ، وتأكيدها على أن والد طفلها هو ذلك الرجل الثري.

ولم تكن إختبارات الحمض النووي معروفه في ذلك الوقت. بحثوا في القوانين الأمريكيه فلم يجدوا حكما يشبه هذه الحاله. فتوجهوا الي قوانين الأمم القديمه الرومانيه واليونانيه والهند وشرق آسيا ولكنهم لم يعثروا جواب.

**

قرر القضاة ان يرسلوا لجنه منهم، وأطباء،  إلى تركيا.  فقد تناهى إلى مسامعهم بأن في إسطنبول يوجد علّامه، لا يشق له غبار، يدعى “الأمر الناصحي بلمن”.

وصلت اللجنة إلى اسطنبول، وعرضوا عليه القضيه المستعصية ولم يحدوا لها حلّأ.

 سألهم سؤلا أدهشهم: هل عظام الرجل المتوفي محفوظه ؟

أجابوا: نعم!

   طلب منهم أن يبحثوا عن عظمة صغيره في أسفل الظهر تسمي عجب الذنب. ثم قال لهم:

 ضعوا علي تلك العظمه قطرة من دم الطفل فإن امتصتها فذلك دليل علي نسبه وإن لم تمتصها فدعوي المرأه باطله.

سأل الطبيب: من أين لكم هذا العلم ، أيها المفتي؟!

و أجاب المفتي: إن هذه العظمه لا تبلي ولا تفني مهما مر الزمن وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم إن الناس يبعثون منها يوم القيامه فهي أصل الخلق.  قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (يس- 79).

(صدق اللَّهُ العظيم).
**

غادر الوفد تركيا متعجبين وبعضهم غير مقتنع بما قاله الشيخ وخصوصا الطبيب المرافق لهم. ولاثبات خطأ المفتي فتح القبر وتم إخراج العظام فوضع الطبيب قطره من دمه فلم تمتصها ثم وضع دم الطفل فإذا بالعظمه تمتصها فورا فوقف مجهولا وقد تحول شكه الي يقين.

Leave a Comment